السيد عباس علي الموسوي
102
شرح نهج البلاغة
6 - اعرابكم : والأعراب تطلق على سكان البادية ، كما تطلق على من لم يتفقه في الدين من العرب . 7 - خلالكم : بينكم . 8 - يسومونكم : يكلفونكم . 9 - مادة : عونا ومددا . 10 - مسمحة : سهلة ، ميسرة من أسمح أي ذل وانقاد . 11 - تضعضع : تضعف وتهدّ يقال ضعضعت البناء إذا هددته . 12 - المنّة : بالضم القدرة ، القوة . 13 - الوهن : الضعف . 14 - الكي : حرق الجلد بحديد ونحوه . الشرح ( يا اخوتاه إني لست أجهل ما تعلمون ولكن كيف لي بقوة والقوم المجلبون على حد شوكتهم يملكوننا ولا نملكهم وها هم هؤلاء قد ثارت معهم عبدانكم والتقت إليهم اعرابكم وهم خلالكم يسومونكم ما شاءوا وهل ترون موضعا لقدرة على شيء تريدونه ) طلب بعض المسلمين من الإمام أن يقتص من قتلة عثمان فأجابهم عليه السلام . إنه يعلم كما يعلمون من أن القصاص في القتلى حق وتلك شرعة اسلامية لم يهملها الإسلام أو يتركها بل قال تعالى : وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ . . . ولكن لكل شيء ظروفه وأوقاته الملائمة له وظروف القصاص غير مناسبة لأننا لا نملك القوة التي تواجه الثائرين الذين اقدموا على قتل عثمان وهم لا يزالون على قوتهم واستعدادهم فهم الذين بيدهم الأمور وليست بأيدينا وخصوصا أنه قد انضمت إليهم عبيدكم والتفت معهم اعرابكم الذين قدموا المدينة وهم موزعون بينكم ولكل واحد عشيرة وأنصار وأصحاب فلا قدرة للمواجهة في هذه الظروف ولسنا قادرين على الاقتصاص وبعبارة موجزة : لكي يتم القصاص يجب أن تكون يد الشرع مبسوطة وتكون عنده القوة التي تنفذ الحدود وتقيمها وأما إذا كانت يده مغلولة لوجود قوة أعظم منه فتسقط إقامة الحدود عندها إلى وقت آخر يتناسب مع امكان إقامتها . . . ( إن هذا الأمر أمر جاهلية وإن لهؤلاء القوم مادّة . إن الناس من هذا الأمر - إذا حرك - على أمور : فرقة ترى ما ترون وفرقة ترى ما لا ترون ، وفرقة لا ترى هذا ولا ذاك